حسن حسن زاده آملى

670

عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون

طفليست جان ومهد تن أو را قرارگاه * چون گشت راهرو فكند مهد يكطرف در تنگناى بيضه بود جوجه از قصور * پر زد سوى قصور چو شد طائر شرف انگشت بين كه جمره شد وگشت شعله‌ور * پس در صفات نور شد آن نور مكتنف ز آغاز كار جانب جانان همى رويم * مرگ ار پسند نفس نه ، جانراست صد شعف » هذا ما أردنا نقله من شرح الأسماء للمتأله السبزواري - رضوان اللّه تعالى عليه - . وأقول : انه في عمدة ما افاده هيهنا في شرح الأسماء ناظر إلى الفصل الثاني عشر من الباب الحادي عشر من نفس الأسفار في تذكر ان الموت حق والبعث حق « 1 » . وأما الجواب الذي أجاب به القائل بان الأمران كان كما قلتم فلم لا ترضى النفس بالموت ، فالحق أن يقال في جواب القائل ان النفس الناطقة لا ترضى الموت من حيث إن البدن مركب لها فتحفظ مركبها لتكسب به كمالاتها النورية التي هي سعادتها حقّا . وخوف الوهم عن الموت غير عدم رضا النفس الناطقة عن الموت . ولعلّه يريد هذا المعنى . كيف كان والتفصيل الذي في ذيل الفصل من الأسفار جدير بالذكر فقال : ولك أن تقول : إذا كان موت البدن في هذه النشأة الفانية حيوة النفس في النشأة الباقية ، وان للنفس توجها جبليا إلى الانتقال إلى عالم الآخرة عن هذا العالم ، وحركة ذاتية جوهرية إلى القرب إلى اللّه تعالى ، والدخول في عالم الأرواح ، والاجتناب عن دار الظلمات والحجب الجسمانيّة فان التجسم عين الحجاب والظلمة والجهل ، فما سبب كراهة النفوس وتوحّشها عن الموت وطرح الجسد وفيه تعريّ النفس عن ثفله وكثافته ، وخلاصها عن الحبس وانطلاقها عن السجن وقيده ؟ فنقول في كراهة الموت البدني للنفوس الإنسانية سببان فاعلي وغائي : أما السبب الفاعلي فهو أن أول نشئات النفس هي هذه النشأة الطبيعيّة البدنيّة ،

--> ( 1 ) . الأسفار ، ط 1 ( الرحلي ) ، ص 162 - 163 .